وخطرك كبير، آهٍ من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق، قال: فبكى معاوية، وبكى القوم، ثم قال: رحم اللَّه أبا حسن، كان واللَّه كذلك، وكيف حزنك عليه؟ قال: حزن واللَّه من ذبح واحدها في حجرها، فلا ترقأ عبرتها، ولا يسكن حزنها" (1) ."
730 -نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن مغيرة قال:"لما جيء معاوية بنعي عليّ بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وهو قائل مع امرأته ابنة قرظة، في يوم صائف، فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، ماذا فقدوا من العلم والخير، والفضل والفقه، قالت امرأته: بالأمس تطعن في عينيه، وتسترجع اليوم عليه، قال: ويلك، لا تدرين ما فقدنا من علمه وفضله وسوابقه" (2) .
731 -حدثني عبد الرحمن بن صالح، نا يونس بن بكير، عن عنبسة
(1) إسناده لين؛ لجهالة الشيخ من ضبة، وشيخ المصنف ورد في المخطوط كما قرأه المحقق، ولم أجده ولعله محمد بن يحيى بن أبي حاتم واللَّه أعلم، مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (89 - 90) رقم (105) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 84) ، وابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 1108) كلاهما من طريق الكلبي، ومن طريق أبي نعيم ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 401) و (24/ 402) من طريق ابن شبة وفيه محمد بن غسان الكندي راوي القصة لم أعرفه، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (1/ 315) .
(2) إسناده حسن وهو مرسل؛ يوسف بن موسى هو القطان صدوق التقريب (7944) ، ومغيرة هو ابن مقسم الضبي ثقة متقن إلا أنه كان يدلس لا سيما عن إبراهيم، من السادسة التقريب (6899) ، مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (90 - 91) رقم (106) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 583) .