عبيط، وقد سبق في التخريج أن هذا لم يصح، والمقصود من ذكر هذا الأثر عدم الاغترار بكل ما يروى في الفضائل، والتنبيه على ذلك، قال شيخ الإسلام:"المصنفون في الفضائل. . . قد يتسامحون في رواية أحاديث ضعيفة كالنسائي؛ فإنه صنف خصائص علي، وذكر فيها عدة أحاديث ضعيفة. . .وكذلك أبو نعيم في الخصائص، وخيثمة بن سليمان، والترمذي في جامعه، روى أحاديث كثيرة في فضائل علي كثير منها ضعيف" (1) ، بل إن الرافضة من أكثر الناس كذبا، ولذلك وجد من الموضوع في فضائل علي ما لم يوجد في غيره (2) ، قال شيخ الإسلام:"وضع كثير من هؤلاء أحاديث في فضائل الصحابة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، لا سيما ما وضعوه في فضائل علي من الأكاذيب؛ فإنه لا يكاد يحصى، مع أن في فضائلهم الصحيحة ما يغنى عن الباطل" (3) .
وهنا لفتة أريد التنبيه عليها، وهي أن ما يذكر من قول الإمام أحمد: لم يرو في فضائل أحد من الصحابة مثل ما روي عن علي -رضي اللَّه عنه-، قد أسيء فهمه، وحُرّف لفظه، قال شيخ الإسلام:"قول من قال: صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره، كذب لا يقول أحمد، ولا غيره من أئمة الحديث، لكن قد يقال: رُوي له ما لم يُرو لغيره، لكن أكثر ذلك من نقل"
(1) منهاج السنة (7/ 178) ، وانظر (7/ 312) .
(2) انظر المنار المنيف (116) .
(3) درء التعارض (3/ 329) .