فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1390

كان قبلي، لكانت الجبانة مسكني حتى أموت" (1) ."

17 -حدثني محمد بن العباس، ثنا أبو عبد الرحمن ابن عائشة، ثنا الليثي (2) : قالت امرأة هشام الاستوائي (3) :"كان إذا أطفئ السراج غشيه من ذلك أمر عظيم، فقلت له: إنه ليغشاك عند هذا المصباح إذا طفئ؟ قال: إني أذكر ظلمة القبر، ثم قال: لو كان سبقني إلى هذا أحد من السلف لأوصيت إذا متّ أن أجعل في ناحية من داري، قال: فما مكث إلا يسيرا حتى مات، قال: فمرّ بعض إخوانه بقبره، فقال: يا أبا بكر قد صرت واللَّه إلى المحذور" (4) .

(1) إسناده صحيح، العزلة والانفراد (124) رقم (126) ، وأبو نعيم في الحلية (5/ 77) ، والبيهقي في الزهد الكبير (2/ 212) رقم (535) ، وابن الجوزي في المنتظم (7/ 316) ، وذكره في صفة الصفوة (3/ 109) .

(2) الظاهر أنه مصحف من"أبي"؛ فإن ابن عائشة مشهور بالرواية عن أبيه، وليس في شيوخه ليثيُّ النسبة واللَّه أعلم، ثم هذا أولى من احتمال التصحيف في شيخ المصنف، وهو محمد العباس بن اليزيدي النحوي -سيأتي (ص 26) - من محمد بن الحسين البرجلاني، كما فعله محقق الكتاب.

(3) هو هشام بن أبي عبد اللَّه -سَنْبَر-، أبو بكر البصري الدَسْتوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، ولُقِّب بأمير المؤمنين في الحديث، (ت: 154 هـ) وله ثمان وسبعون سنة، الكاشف (2/ 337) ، التقريب (7299) .

(4) إسناده لين؛ فيه والد أبي عبد الرحمن وهو محمد بن حفص ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 62) ، ولم يذكر فيه البخاري وابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا، انظر التاريخ الكبير (1/ 65) ، والجرح والتعديل (7/ 236) ، وامرأة هشام الدستوائي لم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت