ابن حرب، عن ليث، عن مجاهد قال:"ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلّفه عبد اللَّه بن الزبير، ولقد جاءت سيل طبّق البيت، فجعل ابن الزبير يطوف سباحة" (1) .
873 -حدثني محمد بن صالح، حدثني علي بن محمد، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، عن جُلهُمة اليحمدي (2) قال:"ذكر مهلب يوما أهل البأس فقال: أشد الناس أحمر قريش وابن الكلبية وصاحب البغلة، فقال شيخ منهم يقال له الحُتات: ما نعرف هؤلاء الذين ذكرت، فقال: أما ابن الكلبية فمصعب بن الزبير، أفردوه فبقي في سبعة فعرضوا عليه الأمان فأبى ومضى على أمره فقتل، وأما أحمر قريش فعمر بن عبيد اللَّه بن معمر لم تلقنا سَرَعان خيل قط إلا ردّها عنا، وأما صاحب البغلة فهذا الحمار من بني تميم عباد بن الحصين لم نكن في كربة قط إلا فرّجها عنا، قال: فقال له الفرزدق بن غالب: ما رأينا كاليوم شيخا أضلَّ، فأين ابن"
(1) مداره على ليث بن أبي سليم وقد سبق (49) ، والراوي عنه عبد السلام بن حرب ثقة حافظ له مناكير، التقريب (4095) ، والقصة مشهورة واللَّه أعلم، كتاب المطر (74) رقم (31) ، والفاكهي في أخبار مكة (1/ 251) ، ومن طريق المصنف ابن عساكر في تاريخ دمشق (28/ 171) ، وذكره الحافظ في الإصابة (6/ 87) وعزاه للمصنف، والذهبي في السير (3/ 370) ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (1/ 765) ، وابن كثير في البداية والنهاية (8/ 335) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (213) ، والسخاوي في التحفة اللطيفة (2/ 36) .
(2) انظر التخريج الآتي.