فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1390

ومن ذلك كلام الإمام أحمد في مسألة اللفظ وبيان الحق فيها كما نقل الطبري في صريح السنة:"وأما القول في ألفاظ العباد بالقرآن، فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي مضى، ولا تابعي قضى، إلا عمن في قوله الغِنَاءُ والشِّفَاءُ، رحمة اللَّه عليه ورضوانه، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم قوله لدينا مقام قول الأئمة الأولى، أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه-. . . ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله؛ إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه، وفيه الكفاية والمنع، وهو الإمام المتبع رحمة اللَّه عليه ورضوانه" (1) .

قال الإمام مالك -رحمه اللَّه:"والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس، وما تأوله السلف الصالح تأولناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا، ونتبعهم فيما بينوا، ونقتدي بهم في ما استنبطوه ورأوه في الحوادث، ولا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه أو في تأويله" (2) .

= الألفاظ يختلف موقف السلف منها نفيا وإثباتا وبيان وجه ذلك، كلفظ الجهة والحيز والمماسة ونحوها.

(2) منهج الإمام مالك في العقيدة (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت