الصفحة 48 من 204

أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله تعالى ونشر العلم وإحياء الشرع ودوام ظهور الحق وخمول الباطل ودوام خير الأمة بكثرة علمائها واغتنام ثوابهم وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه من بعضهم وبركة دعائهم له وترحمهم عليه ودخوله في سلسلة العلم بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينهم وعداده في جملة مبلغي وحي الله تعالى وأحكامه؛ فإن تعليم العلم من أهم أمور الدين وأعلى درجات المؤمنين.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها يصلون على معلم الناس الخير، لعمرك ما هذا إلا منصب جسيم وإن نيله لفوز عظيم نعوذ بالله من قواطعه ومكدراته وموجبات حرمانه وفواته.

أن لا يمتنع من تعليم الطالب لعدم خلوص نيته، فإن حسن النية مرجو له ببركة العلم، قال بعض السلف: طلبنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله، قيل: معناه فكان عاقبته أن صار لله، ولأن إخلاص النية لو شرط في تعليم المبتدئين فيه مع عسره على كثير منهم لأدى ذلك إلى تفويت العلم كثيرًا من الناس لكن الشيخ يحرض المبتدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت