«خمسّ من الدوات ليس على المحرم في قتلهن جناج: الغراب (1) والحدَأة، والعقرب والفأرة والكلب العقور» (2) .
وفي رواية عن مسلم ذكر الحية دون ذكر العقرب والحُدَيَّا عوضًا عن الحدأة (3) .
وفي رواية عند أبي داود وقع لفظ: السبُعُ العادي (4) أي الحيوان المفترس.
وليس المذكور وحده مباحًا قتله، بل ما في معناه أيضًا، حيث قال الشافعية: المعنى في جواز قتلهنّ كونُهنّ مما يؤكل، لذلك قالوا: كل ما لا يؤكل،
= على الحلال ما يجب على المحرم فيما لو قتل صيدًا على وجه قياس الحلال على المحرم فالفدية على كل منهما واحدة. وقال الحنيفة: إنْ ذبح الحلال صيد الحرم وجب عليه قيمته يتصدق بها. ولا يجوز الصوم في هذه المسألة عندهم؛ لأن الواجب هو ضمان بقتله، والصوم لا يصلح ضمانًا. انظر الحج والعمرة في الفقه الإسلامي د. نور الدين عتر (101) صـ 147.
(1) سائر الغربان ومنها الغراب الأبقع الذي وقع ذكره في رواية عند مسلم (1198/ 67) وهو الذي في ظهره وبطنه بياض فذلك كله جائز قتله ويستشنى من هذا العموم غراب الزرع، ويقال له غراب الزاغ، فقد اتفق العلماء على إخراج هذا الغراب الصغير لأنه يأكل الحب ولذلك أفتوا بجواز أكله. انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن حجر العسقلاني جـ 4 صـ 50 وصحيح مسلم بشرح النووي جـ 8 ص 285.
(2) صحيح مسلم (1200/ 76) وفي رواية عنده برقم (1198/ 66) : «خمس فواسق يقتلن في الحرم» . وفي أخرى برقم (1198/ 70) عن عائشة قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم» .
(3) صحيح مسلم (1198/ 67) . هذه الزيادة تجعل المنصوص عليه ستًا. وفي رواية قال: فقلتُ للقاسم؟ قال: «تُقتلُ بصُغْر لها» قال النووي: أي بمذلة وإهانة انظر (1198/ 66) من صحيح مسلم.
أما الحدأة بوزن عَنبَة، فلفظ يدل على الواحدة والجمع يكون بحذف التاء مثل تمره وتمر أي الجمع على «حِدَأَ» .
وهي طير يقف في الطيران. ولغة الحُدَيَّا على الإدغام، والأولى على التسهيل. انظر فقح الباري جـ 4 صـ 50 وصحيح مسلم بشرح النووي جـ 89 صـ 286.
(4) سنن أبي داود (1848)