فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 775

فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) [البقرة: 37] . وقد قيل: إن الكلمات هي ما ذكر في قوله تعالى: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 23] (1) .

2 -أن الحديث جاء في آخره:"ولولا محمد ما خلقتك"، وهذا مخالف للقرآن الكريم في بيانه أن الحكمة من خلق الجن والإنس هي عبادة الله وحده، كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } [الذاريات: 56] (2) .

وقد أعل الحديث بهذه العلل أو بعضها جماعة من المحدثين كالبيهقي (3) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية (4) ، والحافظ الذهبي (5) ، والإمام ابن عبد الهادي (6) ، والحافظ الهيثمي (7) ، والحافظ ابن حجر العسقلاني (8) ، والعلامة الألباني (9) (10) .

وأما تصحيح الحاكم لهذا الحديث فيجاب عنه بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال:"رواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم: عبد الرحمن بن"

(1) انظر: الرد على البكري لابن تيمية (ص 10) ، التوسل للألباني (ص 125) ، التوصل للرفاعي (ص 224) .

(2) انظر: التوسل للألباني (ص 125) ، التوصل للرفاعي (ص 227) .

(3) انظر: دلائل النبوة (5/ 489) .

(4) انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 167) ، الرد على البكري (ص 5 - 11، 60) .

(5) انظر: ميزان الاعتدال (2/ 504) .

(6) انظر: الصارم المنكي (ص 43) .

(7) انظر: مجمع الزوائد (8/ 253) .

(8) انظر: لسان الميزان (3/ 359) ، النكت على ابن الصلاح (1/ 320 - 321) .

(9) هو محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي بن آدم الألباني، أحد علماء المحدثين المعاصرين، من مؤلفاته: التوسل أنواعه وأحكامه، تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، سلسلة الأحاديث الصحيحة، وغيرها، توفي سنة 1420 هـ.

انظر: الألباني حياته وآثاره لمحمد الشيباني.

(10) انظر: التوسل (ص 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت