وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية" (1) ."
وقال الآجري (2) :"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق وهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح" (3) .
وذكر اللالكائي (4) روايات كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة والتابعين، والسلف الصالح في هذا الباب (5) .
وقال البخاري:"كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة، ولم أكتب إلَّا عن من قال الإيمان: قول وعمل" (6) .
وقال ابن عبد البر:"أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قولٌ وعملٌ، ولا عمل إلَّا بنية، والإيمان عندهم يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان" (7) .
ولذا أصبح هذا القول من سمات أهل السنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولهذا كان القول: إن الإيمان قول وعمل عند أهل السنة من شعائر السنة وحكى غير واحد الإجماع على"
(1) شرح السنة للبغوي (1/ 44) .
(2) أبو بكر محمد بن الحسين الآجري الإمام المحدث صاحب سنة واتباع له عدة مصنفات توفي سنة (360 هـ) . طبقات الحفاظ ص (395) ترجمة (858) ، وصفة الصفوة (2/ 470) .
(3) الشريعة للآجري (2/ 611) .
(4) هبة الله بن الحسن اللالكائي الحافظ له عدة مصنفات أشهرها وأنفعها كتاب"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"توفي سنة (418 هـ) سير أعلام النبلاء (17/ 419) . طبقات الحفاظ ص (438) ترجمة (953) .
(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 911) فما بعدها.
(6) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (5/ 959) .
(7) التمهيد لابن عبد البر (9/ 238) .