وتولى من بعده ابنه يحيى الذي رجع إلى طاعة الفاطميين ولم يبق في الملك طويلًا إذ توفي سنة (509 هـ) (1) .
فتولى من بعده ابنه علي بن يحيى، ولكن ملكه أيضًا لم يدم طويلًا إذ توفي سنة (515 هـ) (2) .
فتولى ابنه الحسن، وهو صغير لم يبلغ الحلم، وفي عهده هاجم رجار النصراني حاكم صقلية المهدية وحاصرها، ولكنه فشل في الاستيلاء عليها، فرجع عنها.
ولكنه عاد مرة أخرى ونشب مع الحسن في قتال استطاع النصارى فيها أن يدخلوا المهدية، ويستولوا عليها، وذلك سنة (543 هـ) بعد وفاة المازري بسبع سنوات (3) .
ودخلت بعد ذلك المهدية وغالب مدن إفريقية تحت الحكم النصراني حتى جاء عبد المؤمن بن علي زعيم الموحدين واسترجعها من النصارى، وسيطر عليها، ودخلت إفريقية تحت حكم الدولة الموحدية.
هذه مجمل الأحداث السياسية في عهد المازري في إفريقية، وهي - ولا شك - مرحلة حرجة مليئة بالفتن والاضطرابات وعدم الاستقرار السياسي مما سيكون له الأثر الواضح على حياة المازري الشخصية والعلمية ولا شك.
(1) المرجع السابق (1/ 360) .
(2) المرجع السابق (1/ 372) .
(3) انظر: تاريخ ابن خلدون (6/ 183) ، والدولة الصنهاجية (1/ 448) ، والكامل في التاريخ لابن الأثير (7/ 333، 414، 485، 8/ 9، 86، 265، 295، 354، 376، 426، 9/ 119، 160، 207، 222، 350) . وانظر: مقدمة تحقيق المعلم لمحمد النيفر (1/ 8) .