الشرك الأكبر، وإما رياء وهو: الشرك الأصغر" (1) ."
وأما المتابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو المبلغ عن ربه-سبحانه. وقد قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (2) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-:"من أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليسَ فيه فهو رَدٌّ" (3) .
قال القرطبي:"سنة الله تعالى في العبادة أنها لا تتلقى إلَّا من جهة الأنبياء" (4) .
ولا شك أن هذا إقفالٌ لباب الابتداع في الدين، فلا عبادة صحيحة إلَّا ما جاءت عن طريق الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (5) .
قال الفضيل بن عياض (6) :"أخلصه وأصوبه، فإنه إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقْبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقْبَل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة" (7) .
(1) المفهم (3/ 742) .
(2) سورة الحشر، الآية: 7.
(3) رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ح (2697) (5/ 355) ، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ح (1718) (12/ 257) .
(4) المفهم (3/ 574) .
(5) سورة الملك، الآية: 2.
(6) هو فضيل بن عياض بن مسعود التميمي أبو علي الإمام القدوة الزاهد العابد المشهور توفي سنة (187 هـ) . تهذيب التهذيب (3/ 399) ، صفة الصفوة (2/ 237) .
(7) مدارج السالكين لابن القيم (1/ 83) .