فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 823

المنزه عن النقائص والآفات التي تجوز على خلقه ... المسلِّم لمن استجار به من جميع المخلوقات" (1) ."

السِّيد:

لم يجزم القرطبي بأن هذا من أسماء الله وذلك عند شرحه لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يقل العبد:"ربي"وليقل:"سيدي"" (2) . حيث قال:"إنما فرَّق بينهما لأن الرب من أسماء الله المستعملة بالاتفاق، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى أم لا؟ فإذا قلنا: ليس من أسمائه فالفرق واضح، إذ لا التباس ولا إشكال يلزم من إطلاقه، كما يلزم من إطلاق الرَّبِّ، وإذا قلنا: إنه من أسمائه فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ"الرب"فيحصل الفرق بذلك وأما من حيث اللغة ... فالسيد من السؤدد، وهو التقدم يقال: ساد قومه: إذا تقدمهم" (3) .

الصمد:

ذكر القرطبي هذا الاسم مع اسم الله تعالى"الأحد"وذلك عند قوله -صلى الله عليه وسلم-:"قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن" (4) قال القرطبي: "اشتملت على اسمين من أسمائه تعالى يتضمنان جميع أوصاف كماله تعالى لم يوجدا في غيرها من جميع السور وهما:"الأحد"و"الصمد"... أما الصمد: فهو المتضمن لجميع أوصاف الكمال فإن الصمد هو الذي انتهى سؤدده بحيث يُصْمَدُ إليه في الحوائج كلها أي: يقصد ولا يصح ذلك تحقيقًا إلَّا"

(1) المفهم (5/ 485) .

(2) سبق تخريجه ص (353) .

(3) المفهم (5/ 554) وقد جاء في اسم السيد قوله -صلى الله عليه وسلم-"السيد الله تبارك وتعالى"رواه أبو داود في كتاب الأدب باب كراهية التمادح، وأحمد في المسند (4/ 24) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري ص (97) . برقم (155) .

(4) سبق تخريجه ص (140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت