رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى" (1) ."
وقد رده القرطبي فقال: وليس بصحيح فإنه من حديث: أبي معشر نجيح وهو ضعيف، و"رمضان": مأخوذ من رمض الصائم يرمض: إذا حر جوفه من شدة العطش والرمضاء: شدة الحر (2) .
وقال في موضع آخر:"لم يوجد في شيء من أسماء الله تعالى رمضان، والمعنى الذي أشتق منه رمضان محال على الله تعالى" (3) . قال -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل" (4) . قال القرطبي:"لا يسمى الله تعالى بالصاحب ولا بالخليفة لعدم الإذن وعدم تكرارهما في الشريعة" (5) .
وكذلك الشافي قال القرطبي بعد ذكره لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"اشف أنت الشافي" (6) :"الشافي اسم فاعل، والألف واللام فيه بمعنى"الذي"وليس باسم علم لله إذ لم يكثر ذلك ولم يتكرر على ما قدمناه" (7) .
وما ذهب إليه القرطبي هنا في نفي هذه الألفاظ أن تلحق بأسماء الله تعالى الحسنى هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء ما عدا اسم الشافي
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الصيام، باب ما روي من كراهية قول القائل جاء رمضان وذهب رمضان (4/ 201) . وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 187) والسيوطي في اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (2/ 97) .
(2) المفهم (3/ 136) .
(3) المفهم (1/ 154) .
(4) رواه مسلم في كتاب الحج باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ح (1342) (9/ 118) .
(5) المفهم (3/ 454) .
(6) رواه البخاري في كتاب الطب باب مسح الراقي الوجع بيده اليمنى ح (5750) (10/ 221) .
ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض ح (2191) (14/ 430) .
(7) المفهم (5/ 577) .