"وقضية ابن التبان (1) أنه وقعت يده على ساق ابنته وهو يظنها زوجته ففارق الزوجة أم البنت، ورأى أنها حرمت عليه بهذا، وكان يفتي بذلك ... وهنا حرر المازري المسألة، وبيَّن أن هذا لا يصح مجريًا لها على الأصول ... وألَّف في ذلك كتابًا وسماه"كشف الغطا عن لمس الخطا"" (2) .
قال الأستاذ حسن حسني عن هذا الكتاب:"هي رسالة في مسألة فقهية دقيقة استفتي فيها فأجاب عنها بإيضاح وعلم وتحقيق، وقد وقفت عليها ومنها نسخة بالزيتونة" (3) .
8 -الكشف والإنباء عن المترجم بالإحياء:
وهو جواب لسؤال ورده عن كتاب الغزالي (4) "إحياء علوم الدين"قال ابن الصلاح (5) :"ولأبي عبد الله المازري ... رسالة يذكر فيها حال الغزالي وحال كتابه"الإحياء"... تكلم المازري في محاسن الإحياء ومذامه ومنافعه ومضاره بكلام يطول ختمه بأن من لم يكن عنده من"
(1) محمد بن عبد الله التبان المعتزلي، أبو عبد الله، له مؤلفات، منها:"كتاب في المعدوم"،"كتاب في تكليف من علم الله أنه يكفر"توفي سنة (419 هـ) . معجم المؤلفين (3/ 465) ، هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون لإسماعيل البغدادي (6/ 63) .
(2) مجلة المنهل، عدد (40) ، سنة (54، 11، 12/ 1399 هـ) ص (716، 718، 719) .
(3) مجلة الهداية الإسلامية، عدد (9، 10، 11، 12) سنة (1369 هـ) ، ص (134) .
(4) أبو حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي، الشافعي، حجة الإسلام، المتكلم، الصوفي، الفقيه، الأصولي، له عدة مصنفات، منها:"تهافت الفلاسفة"المستصفى في أصول الفقه"توفي سنة (505 هـ) . سير أعلام النبلاء (19/ 322) ، طبقات الشافعية (1/ 204) ."
(5) تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشافعي، المعروف بابن الصلاح، محدث، مفسر، فقيه، كانت له رياسة الفتوي بدمشق، له مصنفات كثيرة، منها:"علوم الحديث"،"طبقات الشافعية"، توفي بدمشق سنة (643 هـ) . سير أعلام النبلاء (23/ 140) ، البداية والنهاية (13/ 179) .