فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 823

لأهل الموقف كما تقدم" (1) ."

وقال المازري في شرحه لهذا الحديث:"قوله:"مسجدًا"قيل: إن من كان قبله إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة، كالبيع والكنائس، وقوله:"وأحلت لي الغنائم"هو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وكان من قبله لا تحل لهم الغنائم بل كانت تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها" (2) .

5 -أول من ينشق عنه القبر:

وهي من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - التي لا يشاركه فيها غيره، قال - صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر" (3) .

قال القرطبي في شرح هذا الحديث:"يعني: أنه أول من يعجل إحياؤه مبالغة في إكرامه وتخصيصًا له بتعجيل جزيل إنعامه" (4) .

6 -أنه نبي التوبة والرحمة:

وقد جاء هذا في قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة" (5) .

كل نبي جاء بالتوبة والرحمة ولا شك ولكن ذكر هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على اختصاص، لم يكن لغيره فيرجع هذا إلى المعنى، وقد قال القرطبي عند شرحه لهذا الحديث:"أي: الذي تكثر التوبة في أمته وتعم حتى لا يوجد فيما ملكته أمته إلَّا تائب من الكفر ... ويحتمل أن يكون معناه: أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم"

(1) المفهم (2/ 116) .

(2) المعلم (1/ 272) .

(3) سبق تخريجه ص (646) .

(4) المفهم (6/ 48) .

(5) رواه مسلم في كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم - ح 2355 (15/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت