متفق عليه بين أهل السنة. قال عمرو بن العاص رضي الله عنه:"سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحب الناس إليك قال:"عائشة"قلت من الرجال؟ قال:"أبوها"قلت: ثم من؟ قال:"عمر بن الخطاب"فعد رجالًا (1) ."
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو واقف على عمر في سرير موته بعد أن ترحم عليه:"ما خلفت أحدًا أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كثيرًا أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" (2) ."
قال ابن تيمية:"أما تفضيل أبي بكر ثم عمر على عثمان وعلي فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة والتابعين وتابعهم" (3) .
أما عثمان وعلي - رضي الله عنهما - فقد وقع اختلاف يسير في تقديم أحدهما إلَّا أن الأمر استقر بعد ذلك على تقديم عثمان - رضي الله عنه - قال يحيى بن سعيد (4) :"من أدركت من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين"
(1) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلًا"ح (3662) (7/ 22) . ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ح 2384 (15/ 163) .
(2) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ح (3685) (7/ 51) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه - ج 2389 (15/ 167) .
(3) الفتاوى (4/ 421) .
(4) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، عالم المدينة في زمانه، وتلميذ الفقهاء السبعة، سمع من بعض الصحابة وحدث عنهم توفي سنة (144 هـ) . تهذيب التهذيب (4/ 360) ، سير أعلام النبلاء (5/ 468) .