[ح 23/ أ] عن يزيد (1) بن حيَّان.
65 -وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (2) من حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، ولفظه: لمَّا رجع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من حجَّة الوداع، ونزل (3) غَدِيرَ خُمٍّ، مرَّ بدَوْحَاتٍ فَقُمَّتْ ثم قام فقال:
"كأنِّي قد دُعِيتُ فأجَبْتُ، إنِّي قد تركتُ فيكم الثَّقَلين، أحدهما أكبر من الآخر (4) : كتابَ الله عزَّ وجلَّ، وعِتْرَتي، فانظروا كيف تَخْلُفُوْنِي فيهما، فإنَّهما لن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوْضَ".
ثم قال:"إنَّ الله عزَّ وجل مولاي، وأنَا وليُّ (5) كلِّ مؤمن".
66 -ومن حديث سلمة بن كُهَيْل، عن أبيه، عن أبي الطُّفيل أيضًا بلفظ:
نزل رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بين مكة والمدينة عند سَمُرَات خمسِ دَوْحَات عظام، فَكَنَسَ النَّاسُ ما تحت السَّمُرات، ثم راح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشيةً، فصَلَّى ثم قام خطيبًا، فحمد الله عزَّ وجلَّ، وأثنى عليه، وذكَّر وَوَعَظَ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال:
"أيُّها النَّاسُ! إنِّي تاركٌ فيكم أمرين لن تَضِلُّوا إنْ اتَّبَعْتُمُوهما، وهما: كتابَ الله، وأهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي" (6) .
(1) في (ح) : زيد بن حبان، والتصويب من (م) ، و (ز) ، ومن مصادر تخريج الحديث.
(2) (3/ 118) ، رقم (4576) ، من طريق الأعمش به. وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله". وسكت عنه الذهبي في"التلخيص". وبمثله أخرجه النسائي في"الكبرى" (5/ 130) ، رقم (8464) ، في كتاب الخصائص، باب قول النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-:"من كنت وليّه فعليٌّ وليّه". وكذا في (5/ 45) ، رقم (8748) ، في المناقب -باب فضائل علي رضي الله عنه. وانظر:"الخصائص"له- رقم (76) . وبه أخرجه الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 537) .
(3) في (م) : ونزيل! وهو خطأ.
(4) في (م) : أحدهما أكبر من الأكبر! .
(5) كذا بالأصل، وفي (م) : مولى.
(6) "المستدرك" (3/ 118) ، رقم (4577) ، من طريق حسَّان بن إبراهيم الكرماني، عن محمد بن =