113 -ولذلك قال الحسن بن علي رضي الله عنهما فيما رواه ابن أبي حاتم (1) من طريق حُصَين بن عبد الرحمن، عن أبي جَمِيلة، أن الحسن بنَ عليٍّ
= • وله شاهدٌ ثالثٌ، من حديث سهل بن سعد السَّاعدي رضي الله عنه قال:
خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في زمان القيْظ فتزل منزلًا، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل، فقام العبَّاس فَسَتَره بكساءٍ من صوف. قاله سهل: فنظرتُ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من جانب الكساء وهو رافعٌ رأسه إلى السَّماء وهو يقول:"اللهم استر العباسَ وولدَه من النَّار". أخرجه الحاكم (3/ 369) ، رقم (5415) ، والفسوي في"المعرفة" (1/ 504) ، وابن عدي في"الكامل" (1/ 297) ، وابن حبان في"المجروحين" (1/ 127) ، كلاهما في ترجمة إسماعيل بن قيس، والطبراني في"المعجم الكبير" (6/ 154) ، رقم (5829) ، وأبو الفضل الزهري في"حديثه" (2/ 620) ، رقم (674) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (26/ 306، 307، 308، 309، 310) ، جميعًا من طريق إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد به. قاله الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله:"إسماعيل ضعَّفوه"، وأورده في"السير" (2/ 89) ، وقال:"وإسماعيل ضُعِّف". وقال الهيثمي في"المجمع" (9/ 269) :"وفيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف".
قلتُ: قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها مَنْ ليس الحديث صناعته. وقال أبو حاتم: إسماعيل ضعيف الحديث، منكر الحديث، يُحدِّث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا، وقال الحاكم: ليس حديثه بالقائم! وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه منكر. انظر:"الجرح والتعديل" (2/ 193) ، و"الميزان" (1/ 405) ، و"اللسان" (1/ 545) .
• وله شاهدٌ رابعٌ، من حديث إياس الأنصاري رضي الله عنه.
أخرجه أبو الشيخ في"عواليه"رقم (36) قال: حدَّتنا أحمد بن محمد بن بلبل التستري، ثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا الأحوص بن يوسف السلمي، ثنا إياس الأنصاري البدري مرفوعًا.
أحمد بن محمد بن بلبل، هو المعروف بالمُزيّن البربري، ذكره الخطيب في"تاريخه" (5/ 166) ، ولم يذكر فيه شيئًا. وعمر بن حفص ذكره ابن حبان في"الثقات" (8/ 439) ، وقال في"التقريب" (ص 715) :"صدوق". والأحوص بن يوسف لم أقف على ترجمته. والخلاصة: أنَّ الحديث يقبل التحسين بمجموع طرقه وشواهده، والله تعالى أعلم.
• شرح الغريب: قوله:"أسكُفَّة الباب": أي عَتبته التي يُوطَأ عليها، يقُال: الأسْكُفَّة والأُسْكوفَة. انظر:"لسان العرب" (9/ 156) ، مادة (سَكَفَ) .
(1) في"التفسير" (9/ 3132) ، رقم (1776) .