• والمعنى -والله أعلم-: أن كلَّكَم في النُّقْصان عن مَلءِ الصَّاع واحدٌ، ليس فيكم من يملؤه (1) .
383 -ونحوه ما رواه أبو بكر بنُ لَال (2) ،
= رجاله سبقوا في رواية أحمد.
وسيد بن أبي مريم -في إسناد الطبراني-، منسوب إلى جدِّ جدِّه (ثقة ثبت فقيه) ."التقريب" (ص 375) ، أخرج له الجماعة.
(1) قال أبو جعفر الطحاوي في"مشكل الآثار" (4/ 251) في بيان معنى (طفّ الصَّاع":"... لأنَّ طفَّ الصَّاع المراد به: التقصير عن ملء الصَّاع والتساوي فيه، وجمعه لناس جميعًا وتباينهم في ذلك بما باين الله عزَّ وجلَّ بهم فيه من الأعمال الصَّالحة الي رفع بها الدرجات لأهلها وجعلهم بذلك، بخلاف أضدادهم ممن معه الأعمال السيئة والاختيارات القبيحة"."
وقال أبو عُبيد القاسم بن سلَّام في"غريب الحديث"له (1/ 425) :"الطفُّ هو أن يقرب الإِناء من الامتلاء من غير أن يمتلئ. يُقال: هو طفّ المكيال وطفافه، إذا كرب (ولعلَّها: أن يقرب) أن يملأه. ومنه التطفيف في الكيل، إنما هو نقصانه: أي أنه لم يملأ إلى شفته إنما هو إلى دون ذلك. وقال الكسائي: يُقال منه إناء طَفَّان، إذا فعل ذلك في الكيل". وانظر كذلك (2/ 324) .
(2) (ابن لال) تصحَّفت في (م) إلى: الآل.
• وهو أبو بكر بن لال -بلام ألف ثم لام، على وزن مال-: هو أحمد بن علي بن أحمد بن محمد الهَمَذَاني، الشافعي، محدِّث فقيه إمام. وُلِد سنة (307 أو 308 هـ) ، وسمع عن القاسم بن أبي صالح، وأبي سعيد بن الأعرابي، وروى عنه جعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى الصوفى. له مصنَّفات في الحديث، غير أنه كان مشهورًا بالفقه. من مصنَّفاته:"السُّنن"، و"معجم الصَّحابة". مات سنة (398 هـ) ."تهذيب الأسماء" (2/ 195) ، و"البلاء" (17/ 75) .
قال ابن لال فيما عزاه السُّيوطي في"اللآلئ" (2/ 290) ، والغماري في"فتح الوهاب" (1/ 174) : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدَّثنا إبراهيم بن فهد، حدَّثنا محمد بن موسى، حدَّثنا غيَّاث بن عبد الحميد، عن عمر بن سُليْم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعًا.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا.
فيه إبراهيم بن فهد، وهو ابن حكيم البصري، قال ابن عدي في"الكامل" (1/ 269) :"وسائر أحاديث إبراهيم مناكير، وهو مظلم الأمر". وغيَّاث بن عبد الحميد، قال العُقيلي في"الضعفاء الكبير" (3/ 440) ."مجهول بالنقل لا يُتابع على حديثه ولا يُعرف إِلَّا به". وقال الذهبي في"المغني" (2/ 182) :"لا يُعرف إلَّا في حديث منكر".
وهذا الطريق أورده السُّيوطي في"اللآلئ" (2/ 290) متعقبًا ابن الجوزي بعد أن أورد رواية بكار بن =