و (1) لذلك يُحْكى في"نوادر أبي العَيْنَاء" (2) :
أنَّه غضَّ من بعض الهاشميِّين (3) فقال له: أتغضُّ منِّي وأنتَ تُصلِّي عليَّ في كل صلاةٍ في قولك: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ (4) مُحمَّدٍ؟ ! فقال: إِنِّي أريد الطَّيِّبين الطَّاهرين؛ ولسْتَ منهم!". (5) "
وقد تمسَّك بآية البابِ (6) -مع كثيرٍ ممَّا أَسْلَفْتُهُ من الأحاديث- مَنْ ذَهَبَ من العلماء إِلى أن النَّسب في الكفاءة في النِّكاح لا تُشْتَرَط (7) ، وإِنَّما المشْترط الدِّين
= وذلك لضعفه الشديد، واتِّهام رواته؛ ومثله -والحال ما ذُكِرَ- لا ينجبر بالشواهد ولو كثرت، ويؤخذ بما صحَّ، ويُترك ما وهي؛ والله أعلم.
(1) (الواو) سقطت من (ز) .
(2) انظر كتاب:"أبو العَيْناء -دراسة وتوثيق في حياته ونثره وشعره ونوادره وأخباره ومروياته" (ص 190) . وقد اعتنى الدكتور أنور أبو سويلم بنوادر أبي العَيْناء شعرًا ونثرًا، جمعًا وتوثيقًا، في الكتاب السابق- ط: الأولى (1410 هـ) ، مع الإِشارة إلى أن الشيخ محمد بن ناصر العُبُودي قد سبقه إلى ذلك في دراسةٍ سمَّاها:"أخبار أبي العَيْناء اليماميّ"- نشر دار اليمامة بالمملكة عام (1398 هـ- 1978 م) ، والخبر في"جمع الجواهر في الملح والنوادر"للقيروانيّ (ص 189) ، و"معجم الأدباء"لياقوت (5/ 402) ، و"مرآة الجنان"لليافعيّ (2/ 147) ، و"فتح الباري" (11/ 160) ، و"شذرات الذهب"لابن العماد (2/ 181) .
• وأبو العَيْناء: هو العلَّامة الأخباري، محمد بن القاسم بن خلَّاد البصري الضرير النديم. وُلِدَ بالأهواز ونشأ بالبصرة. أخذ عن أبي عاصم النبيل، والأصمعي، وعنه الحَكيمي, وأبو بكر الأدَمي, وآخرون. قال فيه الدَّارقطنيُّ: ليس بالقوي مات سنة (283 هـ) . انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد" (3/ 389 - 396) ، و"معجم الأدباء" (5/ 397 - 410) ، و"سير أعلام النبلاء" (13/ 308 - 309) ، و"العبر" (2/ 69) ، و"البداية والنهاية" (11/ 78) .
(3) وقع في (م) :"الهاشمين"!
(4) (آل) سقطت من (م) .
(5) من هنا إلى قوله: (في محلِّه) في الصفحة المقابلة، تأخَّر في (ك) ، و (ل) بعد قول ابن العديم الآتي.
(6) الآية هي قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} , الحجرات (آية: 13) .
(7) في (م) ، و (ز) : يُشترط؛ بالياء.