فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1273

وقيل غير هذا.

وقيل: هي عامة، ولكنها نسخت.

أخبرنا سفيان، عن يحمص بن سعيد، عن ابن المسيب في قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) الآية.

قال: هي منسوخة، نسختها: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ) الآية.

فهي من أيامى المسلمين.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فوجدنا الدلالة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زانية وزان من المسلمين، لم نعلمها حَرَّم على واحد منهما أن ينكح غير زانية ولا زان، ولا حرم واحدًا منهما على زوجه، فقد أتاه ماعز بن مالك، وأقرَّ عنده بالزنا مرارًا، لم يأمره في واحدة منها أن يجتنب زوجة له إن كانت، ولا زوجته أن تجتنبه، ولو كان الزنا يحرمه على زوجته أشبه أن يقول له: إن كانت لك زوجة حرمت عليك، أو لم تكن لم يكن لك أن تنكح، ولم نعلمه أمره بذلك، ولا أن لا ينكح.

ولا غيره أن لا ينكحه إلا زانية، وقد ذكر له رجل امرأة زنت وزوجها حاضر، فلم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، علمنا زوجها باجتنابها، وأمر أنيسًا أن يغدو عليها فإن

اعترفت رجمها، وقد جلد ابن الأعرابي في الزنا مائة جلدة، وغرَّبه عامًّا، ولم ينهه كما علمنا أن ينكح،، ولا أحدًا أن ينكحه إلا زانية.

وقد رفع الرجل الذي قذف امرأته إليه أمْر امرأته، وقذفها برجل، وانتفى

من حملها فلم يأمره باجتنابها حتى لاعَنَ بينهما - وساق أدلة أخرى على هذا

الموضوع -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت