فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1273

(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) الآيتان.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد ذكر اللَّه - عز وجل - أن نبيًا، من أنبيائه آجر نفسه حججًا مسماة ملَّكَه بها بُضعَ امرأة، فدل على تجويز الإجارة، وعلى أنه لا بأس بها على الحجج، إن كان على الحجج استأجره، وإن كان استأجره على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال، وقد قيل استأجره على أن يرعى له - الغنم -، واللَّه تعالى أعلم.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فمضت بها السنة، وعمل بها غير واحد من

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يختلف أهل العلم ببلدنا علمناه في إجازتها، وعوام فقهاء الأمصار.

الأم (أيضًا) : باب (ما جاء في النكاح على الإجارة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: الصداق ثمن من الأثمان، فكل ما يصلح أن يكون

ثمنًا صَلح أن يكون صداقًا،. . . وقد أجازه الله - عزَّ وجلَّ في الإجارة في كتابه، وأجازه المسلمون. ..

وذكر قصة شعيب وموسى عليهما الصلاة والسلام في النكاح فقال:

(يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) الآيتان.

وقال اللَّه - عز وجل: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت