فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1273

فإن قال قائل: فهل من خبر يدل على هذا؟

قيل: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه سئل عن صيد الأنهار، وقِلاَت المياه، أليس بصيد البحر؟

قال: بلى، وتلا: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا) الحديث.

أخبرنا سعيد، عن ابن جريج أن إنسانًا سأل عطاء عن حيتان بركه القرى:

وهي بئر عظيم في الحرم: أتصاد؟

قال: نعم، وَلَوَدَدتُ أن عندنا منه.

الأم (أيضًا) : صيد البحر:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله - عزَّ وجلَّ: (( وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا ) )الآية، فكل ما كان فيه صيد، في بئر كان، أو ماء مستنقع أو غيره، فهو بحر، وسواء كان في الحل والحرم، يصاد ويؤكل؛ لأنه مما لم يُمنع بحرمة شيء، وليس صيده إلا ما كان يعيش فيه أكثر عيشه، فأما طائره فإنما يأوي إلى أرض فيه، فهو من صيد البر، إذا أصيب جزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت