5)و منها عدم مراعاة واقع الناس أحيانا في اختيار الموضوع ، و عدم التفاعل مع الأحداث ، فمثلًا قد تجد أن الناس مشغولين في حدث ما ، و الحديث في مجال آخر ، فعلى سبيل المثال لما وقعت أحداث الكويت مثلًا و أحداث الخليج بعدها و هي أحداث حية و متفاعلة في نفوس الناس كلهم ، تأتي إلى خطيب فتجده يتحدث في موضوع بعيد كل البعد عن هذه القضايا ، و هذا لا شك ليس من الحكمة ، فالواجب أن يتحدث الخطيب عن الموضوع الذي يشغل بال المستمعين و يوجههم إلى الطريقة المناسبة و الحل الشرعي لمثل هذه القضايا التي تهمهم .
6)من السلبيات كذلك عدم التحضير للموضوع أحيانًا ، من حيث المعلومات و الإحصائيات و الحقائق و النصوص و غيرها ، قد تستمع إلى موضوع مهم أحيانًا ، لكن ليس فيه مادة علمية جيدة تعب صاحبها في إعدادها و تحضيرها .
7)الأخطاء في اللغة العربية ، و هذا أمر طبيعي من جهة ، لأن المتحدث قد تسبق على لسانه كلمة عامية أو خطأ نحوي ، هذا أمر طبيعي ، لكن ينبغي أن يراعيه الإنسان قدر المستطاع .
أما فيما يتعلق باللهجة العامية ، فأرى أن هذا لا بأس به أحيانا ، أن الإنسان لإزالة الملل و السأم عن الناس قد يأتي بمثل عامي ، أو كلمة عامية ، أو أحيانًا بسبب السرعة و ما شابه ذلك ، و هذا عرف عند السلف أنهم يستخدمون بعض ذلك فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى .
أما العلاج في هذه الأشياء فيتمثل أولا في جهد فردي من الإنسان ، بأن يهتم بما يقدم و يضبط و يتعود ، و كذلك جهد علمي من المحلات التي تقوم ببيع الأشرطة الإسلامية بإيجاد لجان محكمة و متخصصة و استشارة العارفين في ذلك ، أو أن المتحدث نفسه يهتم بما يخصه و يقدم للناس مادة جيدة بقدر المستطاع و كما يسمح الوقت .