الصفحة 165 من 221

حديث المتلاعنين: حيث اتّهم هلال بن أميّة (1) امرأته بشريك بن سمحاء (2) ، وبأنها حملت منه، ورفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن جاءت به أحمر قصيرًا، كأنه وحَرَةٌ، فلا أراها إلا صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين، ذا أَليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها ) )فجاءت به على ما تهمت به، وكان ذلك دلالة واضحة على كذبها وزناها، ومع ذلك لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها الحد، ولم يأخذ بتلك الدلالة، بل أجرى عليها حكم الظاهر، ودرأ الحدَّ عنها لعدم البيّنة وقال: (( لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن ) ) (3)

(1) هلال بن أميّة بن عامر، الأنصاري، شهد بدرًا وما بعدها، أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، قيل أنه عاش إلى خلافة معاوية. الإصابة لابن حجر العسقلاني: 6/546.

(2) شريك بن سمحاء، سمحاء أمّه، واسم أبيه عبده بن مغيث البلوي حليف الأنصار، يقال بأنه شهد مع أبيه أُحدًا، وكان أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر. الإصابة لابن حجر العسقلاني: 3/345.

(3) الحديث أخرجه:

1-البخاري في الصحيح:5/2034 كتاب الطلاق. باب التلاعن في المسجد. حديث رقم (5003) ، (4470) .

ومعنى وحَرَة: دويبة تتداعى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزع. فتح الباري: 9/566.

2-مسلم في الصحيح من رواية أنس بن مالك: 2/1134. كتاب اللعان. حديث رقم (1496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت