الصفحة 182 من 221

وتفسيره ان الثمن قد لا يُنَصّ عليه في صيغة الوعد في بيع المرابحة للآمر بالشراء للجهل به في هذه المرحلة، أي قد لا يَرِدْ تقييدٌّ للثمن الأصلي محددٌّ في الصيغة، فربما أُجبر العميل على التملك بثمن لا يرتضيه، مادام ملزمًا، إذْ قد يشتري المصرف السلعة بثمن لا يرتضيه العميل. وهذا ينافي مبدأ الرضا المقصود في العقود.

زـ سقوط خيار المجلس عند من يقول به ( وهم الشافعية والحنابلة ) (1) :

وذلك أن الإلزام يعدم خيار المجلس عندما يشتري العميل السلعة من المصرف، إذ يكون مجبورًا حينئذ، فلا يمكن له أن يستعمل حقه في خيار المجلس. وقد يقال بأن خيار المجلس قد كان للمتواعدين حال الاتفاق الملزم بينهما. ويجاب على هذا بأن الشارع أعطى خيار المجلس عند من يقول به في كل عقد بيع.

ولا يقال بأنه يمكنهما الاتفاق حين المواعدة الملزمة على إسقاط خيار المجلس سلفًا، لأنه لا يمكن إسقاطه قبل حدوث سببه كما يقول الشافعيّة (2) ، إلا أَنْ يُؤخذ بقول الحنابلة، إذ أجازوا ذلك. (3)

(1) المهذّب للشيرازي: 1/257. المغني لابن قدامة: 6/10.

(2) المهذب للشيرازي: 1/258.

(3) المغني لابن قدامة: 6/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت