فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 323

قال الفراء: لا جرم كلمة كانت في الأصل والله أعلم بمنزلة لا بد ولا محالة، فجرت على ذلك وكثر استعمالهم إياها حتى صارت بمنزلة حقًا لأفعلن، ألا ترى أن العرب تقول: لا جرم لآتينك، لا جرم لقد أحسنت، فتراها بمنزلة اليمن؟! وكذلك فسره المفسرون في قول الله جل وعز (لا جرمَ أنَّهمْ في الآخرةِ هم الأخسرون) أي حقًا، في الآخرة هم الأخسرون. قال: وأصلها من جرمت أي كسبت. وأنشد:

ولقد طعنتَ أبا عيينةَ طعنةً ... جرمتْ فزارةَ بعدها أنْ يغضبوا

أي كسبتهم الطعنة أن يغضبوا.

وفيها ثلاث لغات: فبنو فزارة يقولون: لا جرم أنك قائم. ومن العرب من يصلها من أولها بذا فيقول: لا ذا جرم: وأنشد:

إنَّ كلابًا والدي لاذا جرمْ ... لأهدرنّ اليومَ هدرًا كالصرمْ

هدر المعنَّى ذي الشقاشيق اللَّهم

وحكى غير الفراء لاذا جرم، ولا أن ذا جرم، ولا ذو جرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت