فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 17

والواقع شاهد حي يثبت ما نقول: فإن مصادرهم الروائية ليس فيها ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا النزر القليل. وقد حل محله ما يروونه عن (الإمام) . كل ذلك بسبب فكرة (الإمامة) و (العصمة) التي أزالت الفرق بين النبي والولي. بل يقولون: إن الولي فوق النبي، و (الأئمة) أفضل من الأنبياء عليهم السلام. لكنهم يستثنون -لشناعة القول- واحدًا منهم هو محمد - صلى الله عليه وسلم - من أجل تخفيف وقعه على النفوس.

وأما ختم النبوة فلا معنى له بعد استمرار حقيقتها ومعناها وهو (الإمامة المعصومة) ، التي يقولون عنها: إنها امتداد للنبوة وتكميل لها، فلم يختم سوى الاسم. وكأن دين الله مجرد أسماء ومصطلحات لا حقيقة لها!

فماذا بقي من النبوة؟!

حتى المعاد لم يبق له معنى ولا أثر على الواقع بعد أن سُلِّم أمره إلى (الإمام) يقسم الناس: هؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار: فمن كان شيعيًا اثنى عشريًا فهو إلى الجنة مهما حوى من ذنوب وارتكب من آثام! ومن كان غير ذلك فإلى النار ما هو، مهما جاء به من حسنات! ناهيك عن أثر عقيدة (الرجعة) في هذا المقام!

وأما الصلاة فقد عطلت باسم (الإمام المعصوم) كذلك! عطلت الجمعة حتى مجيء (الإمام) ، وحل محلها الخميس الحقير الذي هو في حقيقته زيارة (الإمام) . وعطلت الجماعة -إلا ما ندر- لعدم وجود (الإمام) . وحلت الحسينيات (والحسينية نسبة إلى(الإمام) الحسين) ومراقد (الأئمة) محل الجوامع والمساجد. واختصرت أوقات الصلاة إلى ثلاثة، وغُيِّر الأذان واختصر كذلك. ورفع غسل الرجلين من الوضوء تمامًا ... إلخ.

فماذا بقي من الصلاة؟!

وهكذا عطلت بقية الأصول والأركان . فأصول الإمامية جميعًا بين معطل ومبدل. كل ذلك بسبب هذه الفكرة الخطيرة.. (الإمام المعصوم) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت