فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 17

وهذا يدل على أن الجميع يعتقدون هذه العقيدة أو أنهم - على الأقل - لا يستوحشون منها، ولا يرون كفر معتنقها، وأنهم غير جادين في القول بإنكارها. حتى النوري الطبرسي وأمثاله ممن أفردوا لإثباتها مصنفات مستقلة يوثقونه توثيقًا ما بعده توثيق! بل يكابرون مكابرة عجيبة في الدفاع عنه إلى حد أن بعضهم يدعي أن كتابه (فصل الخطاب) إنما ألفه

في الرد على من قال بتحريف الكتاب!

أصول الدين عند الإمامية بين التعطيل والتبديل

قلنا في أكثر من مناسبة: إن الاختلاف الطائفي هو اختلاف أصولي وليس فروعيًا. وذلك بأن تخرج طائفة بأصل جديد تلزم به المسلمين، أو تنكر أصلًا ثابتًا من أصول الدين.

والإمامية أضافوا للدين أصولًا كثيرة: اعتقادية وعملية: كالإمامة والعصمة والتقية وخمس المكاسب. وأنكروا أصولًا أخرى ثابتة كأصل حفظ القرآن الذي هو أصل الأصول في الإسلام.

ويثبتون في الوقت نفسه أصول الدين الأخرى المتفق عليها كالتوحيد والنبوة والمعاد، والصلاة والحج والزكاة. لكن الملاحظ أنهم حين يثبتون هذه الأصول إنما يثبتونها قولًا وشكلًا، ثم يقومون بتفسيرها تفسيرًا ينتج عنه تبديل هذه الأصول حقيقةً ومضمونًا. فكأنهم عطلوا هذه الأصول ولكن بطريقة أخرى تختلف قليلًا عن طريقتهم في تعطيل الأصول التي صرحوا بتعطيلها مثل حفظ القرآن.

مبدأ (الإمام المعصوم) وعلاقته بتعطيل الدين وتبديله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت