فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 195

تقاربت وليست من واد واحد وأما قوله وهديرًا زغدبا فمنصوب بفعل آخر غير هذا الظاهر وليس عندي محمولًا عليه ولا معطوفًا على قوله زأرًا وذلك إنه قال يمد زأرًا من حيث كان الزئير من الأصوات الممتدة وأما الزغد فقد تقدم إنه الصوت تخرجه مقطعًا فقد اختلفا إذًا فكأنه قال يمد زأرًا وهو يرجع هديرًا زغديًا فقد علمت بذلك إنه من باب قوله متقلدًا سيفًا ورمحًا وتلك الأبيات التي ينشدها الفريقان في هذا المعنى وهذا عندي أحد ما يدل على إن العامل في المعطوف غير العامل في المعطوف عليه ألا ترى إنه ههنا قد أضمر عامل ثان لا محالة وإذا ثبت ذلك مما لا خلاف معه حكم به على المختلف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت