الثالث أيضًا [1] .
وفي نوع (رواية الأقران) يقول: (( منه الذي سماه مشايخنا(المدبج) [2] .
وفي آخر أنواع علوم الحديث عنده، وهو نوع مختص بطرق التحمل، وبيان حكمها اعتمد اعتمادًا كاملًا على نقوله عن أئمة الحديث في قرونه الأولى [3] .
وهكذا فالكتاب كله في شرح مصطلح أهل الحديث، على فهم أهل الحديث، على فهم أهل الحديث أنفسهم. لأن الحاكم يعلم أن: (( غير أهل هذا العلم ) )و (( غير أهل الصنعة ) )، و (( غير المتبحر في صنعة الحديث ) )و (( غير الفرسان نقاد الحديث ) ) [4] = لا يفقه هذا العلم كما كان يعبر الحاكم بذلك كثيرًا!
وعلى هذا المنهج نفسه ـ في الأغلب ـ صنف الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (مستخرجه على معرفة علوم الحديث للحاكم) [5] . لأن طبيعة المستخرجات تلزم بذلك [6] .
وهنا ننتهي من الكلام عن مصنفات علوم الحديث في (القرن الرابع) ، لندخل في (القرن الخامس الهجري) .
وقد سبق في عرضنا التاريخي لمصطلح الحديث، وفي
(1) معرفة علوم الحديث (183- 185) .
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم (215) .
(3) معرفة علوم الحديث (256- 261) .
(4) انظر معرفة علوم الحديث للحاكم (18، 19، 21 ... ) .
(5) ذكر هذا المسترج الحافظ ابن حجر في مقدمة نزهة النظر (ص 47) ، والسيوطي في تدريب الراوي (1/35) .
(6) ووقفت على مسألةٍ نص الحافظ ابن حجر على متابعة أبي نعيم فيها للحاكم، انظر النكت على كتاب ابن الصلاح (2/622) .