منه، للتعبير بها عن (سلسلة رواة الحديث) .
أما (المرسل) ، فأصل معناه اللغوي، كما يقول ابن فارس في (معجم مقاييس اللغة) : (( أصل واحد مطرد منقاس، يدل على الانبعاث والامتداد ) ) [1] .
ويقول الراغب الأصبهاني في (المفردات في غريب القرآن) : (( أصل الرسل: الانبعاث على تؤده ) ) [2] .
أما المعاني المشتقة من هذا المعنى الأصلي للكلمة، فقد استوفى الحافظ العلائي منها ما له علاقة بالمعنى الاصطلاحي لكلمة (مرسل) ، وذلك في كتابه (جامع التحصيل) [3] .
وبعد دراسة المعاني الأربعة التي ذكرها العلائي، يظهر أن (الإرسال) بمعنى: الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع [4] .، هو المعنى الملحوظ في اصطلاح (الإرسال) [5] .
فإذا وازنت بين هذا المعنى اللغوي ك الإطلاق والترك والتخلية، والمعنى الاصطلاحي، وهو كما قال الخطيب في (الكفاية) : (( ما انقطع إسناده، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه. إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال، من حيث الاستعمال، ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم [6] .
إذا وازنت بين هذين المعنيين: اللغوي والاصطلاحي،
(1) معجم مقاييس اللغة (2/392) .
(2) المفردات في غريب القرآن (195) .
(3) جامع التحصيل للعلائي (23-24) .
(4) انظر لسان العرب ـ رسل ـ (11/284) ، وأساس البلاغة (162) .
(5) انظر المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ( ... ) .
(6) الكفاية للخطيب (37) .