3-قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء...} جاء ذكر هذه الآية في حديث نبوي، وهو ما رواه ابن عباس قال: لما نزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول الله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الأنصار، أتسمعون إلى ما يقول سيدكم؟! ) )قالوا: يا رسول الله لا تَلُمْه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة له فاجترأ رجل منّا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم إنها حق، وإنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت أني لو قد وجدت لكاعًا [42] تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته... وذكر الحديث بطوله، وفيه قصة هلال بن أمية رضي الله عنه السابقة مع زوجته [43] .
الفوائد:
1-في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ...} الآية، مجموعة من الفوائد، أهمها:
1)ذكر تعالى الذكر والأنثى هنا وكان يكفي الزاني، قيل: للتأكيد، كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} ، ويحتمل أن ذكرهما هنا لئلا يظن ظان أن الرجل لما كان هو الواطئ والمرأة محلّ ليست بواطئة فلا يجب عليها حدّ [44] .