فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 135

الإمام بأن الخامسة موجبة، وأنه سيكون بعدها مستحقًا لما ينطق به، فإذا أصر حلّفه الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فإن ذكرها طُلقت منه عند أكثر العلماء، وحُرّمت عليه للأبد، ثم يتجه الإمام إلى الزوجة ويحلفها أربع مرات بالله إن زوجها لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا، فإذا ذكرتها فعل معها الإمام ما فعل مع الزوج قبل ذكر الخامسة، وهي أن غضب الله عليها إن كان زوجها من الصادقين، فإذا قالتها فقد درأت عن نفسها الحد، ويفرّق بينها وبين زوجها، وينفى الولد إذا وجد حمل عن الزوج، ولا يُنسب إليه، ثم ذكر تعالى رأفته بخلقه ولطفه بهم فيما شرع لهم من الفرج والمخرج من شدة ما يكون عليهم من الضيق: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} والجواب محذوف وتقديره: لخرجتم ولشق عليكم كثير من أموركم، وقيل تقدير المحذوف: لنالَ الكاذب منهما عذاب عظيم، ثم بيّن سبحانه مدى عِظم توبته على من تاب من عباده ولجأ إليه سبحانه ليغفر له الذنوب، وأنه تعالى حكيم فيما شرع لعباده من اللعان وفرض عليهم من الحدود، والحكيم من يضع الأمور في نصابها.

نصوص ذات صلة:

1-في قوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ...} الآية دلالة على أهمية إقامة الحدود، وما ينتج عنه من قيام مجتمع مثالي مؤمن طاهر نقي، وقد جاء في السنة المطهرة ما يدل على فضل إقامة حدود الله عز وجل، كالحديث الذي يرويه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حَدٌّ يُعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا ) ) [39] . وفي رواية: (( ...ثلاثين أو أربعين صباحًا ) ) [40] ، وفي رواية: (( ...أربعين صباحًا ) ) [41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت