فهرس الكتاب
أي طائعين منقادين لعلهم أنه عليه السلام يحكم بالحق يقال: أذعن فلان لحكم فلان يذعن إذعانًا [7] . فإذعانه لم يكن عن اعتقاد منه أن ذلك هو الحق بل لأنه موافق لهواه ولهذا لما خالف الحق قصره عدل عنه إلى غيره [8] .
2- {أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} :
أي يجور في الحكم والظلم وأتى بلفظ الاستفهام لأنه أشد في التوبيخ وأبلغ في الذم [9] . والحيف الميل في الحكم يقال: حاف في قضيته: أي جار فيما حكم به [10] .
3- {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...} :
(ذكر أسلم أن عمر رضي الله عنه بينما هو قائم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وإذا رجل من دهاقين الروم قائم على رأسه وهو يقول: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله فقال له عمر: ماشأنك قال: أسلمت. قال: هل لهذا سبب قال: نعم إني قرأت التوراة والزبور والإنجيل وكثيرًا من كتب الأنبياء فسمعت أسيرًا يقرأ آية من القرآن جمع فيها كل ما في الكتب المتقدمة فعلمت أنه من عند الله فأسلمت: قال ما هذه الآية؟ قال قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ} في الفرائض {وَرَسُولَهُ} في السنن {وَيَخْشَ اللَّهَ} فيما مضى من عمره {وَيَتَّقْهِ} فيما بقي من عمره {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون} والفائز من نجا من النار وأدخل الجنة) [11] .
4- {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} :
طاقة ما قدروا أن يحلفوا [12] .
5- {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} :
خبر مبتدأ محذوف أي طاعتكم طاعة والجملة تعليل للنهي كأنه قيل لا تقسموا على ما تدّعون من الطاعة لأن طاعتكم معروفة بأنها واقعة باللسان فقط من غير مواطأة من القلب لا يجهلها أحد من الناس [13] .
6- {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} :
{فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ} أي إبلاغ الرسالة وأداء الأمانة {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} أي بقبول ذلك وتعظيمه والقيام بمقتضاه [14] .
المعنى الإجمالي: