فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 135

ولما ذكر الله فضل الطاعة خصوصًا ذكر فضلها عمومًا في جميع الأحوال فقال جل ذكره: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون} واشتملت هذه الآية على الحق المشترك بين الله وبين رسوله صلى الله عليه وسلم في الجهاد من المنافقين ومن في قلوبهم مرض وضعف إيمان أنهم يقسمون بالله {لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ} فيما يستقبل يحلفون أنهم ليخرجن وهم على خلاف ذلك قال الله رادًا عليهم {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} أي لا نحتاج إلى إقسامكم ولا إلى أعذاركم فإن الله قد نبأنا من أخباركم وطاعتكم معروفة لا تخفى علينا قد كنا نعرف منكم التثاقل والكسل من غير عذر فلا وجه لعذركم وقسمكم. ثم أمر الله عز وجل. جميع الناس أن يطيعوا الله ورسوله ويمتثلوا أوامرهما يجتنبوا فواهيمها وإن تولوا وأعرضوا فإنما على الرسول ما حمل من الرسالة وقد أداها وعليكم ما حملتم من الطاعة والامتثال وأخبر أن الهداية لا سبيل إليها إلا بطاعته وما على الرسول إلا البلاغ المبين [15] .

نصوص ذات صلة:

1-قال الله تعالى: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} هذه الآية معناها أن المنافقين يستكبرون عن ابتاع الحق والهدى إذا دُعوا إليه وقد ورد في معنى هذه الآية قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء:60، 61] [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت