فهرس الكتاب
2-قال تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} :
وقال الله تعالى عنهم في موضع آخر: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ} [التوبة:96] ، وقال جل شأنه: {اتَّخَذْواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المجادلة:16] ، وقد أثبت الله لهم الكذب والافتراء في زعمهم هذا كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} [الحشر:11، 12] [17] .
3-قال تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ} مثل قول الله تعالى: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [العنكبوت:18] ، وقوله: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد:40] ، وقوله: {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية:22] [18] .
الفوائد:
1-قال الله تعالى: {لِيَحْكُمَ} ولم يقل (ليحكما) لأن المعنيّ به الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما بدأ بذكر الله إعظامًا واستفتاح كلام [19] .
2-القضاء يكون للمسلمين إذا كان الحكم بين المعَاهَد والمسلم ولاحق لأهل الذمة فيه وإذا كان بين ذِقيّين فذلك إليهما فإن جاءا قاضيَ الإسلام فإن شاء حكم وإن شاء أعرضها [20] .
3-قال تعالى: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ * وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} :