فهرس الكتاب
وقد قيل: إن هذا النهي عن ابتاع الأعراب في تسميهم العشاء عتمة إنما كان لئلا يُعدل بها عما سمّاها الله تعالى في كتابه، فكأنه نهي إرشاد إلى ما هو الأولى وليس على جهة التحريم ولا على أن تسميتها العتمة لا يجوز ألا ترى أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أطلق عليها ذلك وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. وقيل: إنما نهى عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يطلق عليها ما هو اسم لفعله دنيوية وهي الحلْبة التي كانوا يحتلبونها في ذلك الوقت ويسمونها العتمة [17] .
2-قال الله تعالى: {وَمِن بَعْدِ صلاةِ الْعِشَاء} :
ولقد جاء في فضل صلاة العشاء عدة أحاديث منها:
أ- عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (( من صلى في جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عتقًا من النار ) ) [18] .
ب- وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى العشاء في جماعة فكأنه قام نصف الليل ومن صلى الله عليه وسلم الفجر في جماعة فكأنه قام الليل كله ) ) [19] .
3-قال الله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} :
جاء في ذم التبرج وإظهار الزينة حديث عظيم فيه وعيد شديد لمن أظهرت مفاتنها للناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ) [20] .
الفوائد: