فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 135

{لَّيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيّبَةً كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاْيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .

أسباب النزول:

وردت عدة أقوال في سبب نزول هذه الآية نذكر منها ما يتيسر:

أ- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(لما أنزل الله عز وجل: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء:29] ، قال المسلمون: إن الله عز وجل قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن الطعام من أفضل الأموال فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فكف الناس عن ذلك فأنزل الله عز وجل {لَّيْسَ عَلَى الاْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الاْعْرَجِ حَرَجٌ...} [1] .

ب- وعن الضماك أنه قال: كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض فقال بعضهم: إنما كان بهم التقذر والتقزز وقال بعضهم: المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام والأعمى لا يبصر طيب الطعام فأنزل الله {لَّيْسَ عَلَى الاْعْمَى حَرَجٌ...} فمعنى الكلام على تأويل هؤلاء: ليس عليكم أيها الناس في الأعمى حرج أن تأكلوا منه ومعه ولا في الأعرج حرج ولا في المريض حرج...) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت