فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 135

2)نصّت الآية على قذف الذكور للإناث، وقد أجمعوا على أن قذف الذكور للذكور، أو الإناث للإناث، أو الإناث للذكور لا فرق بينه وبين ما نصّت عليه الآية للجزم بنفي الفارق بين الجميع [76] .

3)للقذف عند العلماء شروط تسعة: شرطان في القاذف وهما:

1-العقل. 2- والبلوغ.

وشرطان في المقذوف به:

1-وهو أن يقذف بوطء يلزمه فيه حد؛ كالزنا واللواط.

2-أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي.

وخمسة في المقذوف:

1-العقل. 2- والبلوغ. 3- والإسلام. 4- والحرية.

5-والعفة عن الفاحشة التي رُمي بها، كان عفيفًا من غيرها أم لا [77] .

4)اتفقوا على أنه إذا صرّح بالزنى كان موجبًا للحد، فإن عرّض ولم يصرّح، قيل: أوجب وقيل: لا، والصواب: أن التعريض إن كان يُفهم منه معنى القذف فهمًا واضحًا من القرائن فإن صاحبه يُحدّ، لأن الجناية على عرض المسلم تتحقق بكل ما يفهم منه ذلك فهمًا واضحًا، ولئلا يتذرّع بعض الناس لقذف بعضهم بألفاظ التعريض التي يفهم منها القذف بالزنا، والظاهر أنه على قول من قال: إن التعريض بالقذف لا يوجبه فلا بد من تعزير المعرِّض بالقذف للأذى الذي صدر منه لصاحبه بالتعريض [78] .

5)جمهور العلماء على أنه لا حد على من قذف رجلًا من أهل الكتاب أو امرأة منهم، وقال سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى والزهري: عليه الحد إن كان لها ولد من مسلم، وفيه قول ثالث وهو أنه إن قذف النصرانية تحت المسلم جُلد. أما إذا قذف النصراني المسلم الحر فعليه ما على المسلم ثمانون جلدة لا خلاف فيه [79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت