4- {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ * وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ } :
1)في هذه الآيات شرع الله اللعان أو الملاعنة بين الزوجين، إذا رمى الرجل امرأته بالزنا، أو نفى ولده، فيحضر إلى الإمام فيشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، ثم يوقفه الإمام ويخبره أن الخامسة موجبة لما يقوله، فإذا أصرّ ذكر في الخامسة أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين، فإذا قال ذلك بانت منه وحرُمت عليه أبدًا، ووقع عليها حد الزنا، ولا يُدرأ عنها إلا أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، فإذا قالتها فعل معها الإمام كما فعل مع الزوج، فإذا أصرت قالت الخامسة وهي أن غضب الله عليها إن كان صادقًا فيما قال، ثم يُفرق بينهما [91] .
2)اللعان يُشرع لكل زوجين حرّين كانا أو عبدين، مؤمنين أو كافرين، فاسقين أو عدلين ولا بد أن يكونا مكلَّفَيْن، ولا لعان بين الرجل وأمَتَه، ولا بينه وبين أم ولده [92] .
3)اختُلف في الشهادات المذكورة هنا فقيل:
1-هي شهادات لأن الله سماها كذلك.
2-هي أيمان لقوله تعالى: {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} فلفظ الجلالة هنا يدل على أنها أيمان.
3-أيمان مؤكدة بلفظ الشهادة.
4-شهادات مؤكدة بلفظ الأيمان.