فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 135

ومحصلة الخلاف، أن من قال: هي شهادات أنه لا يصح عنده اللعان إلا ممن تجوز منه الشهادة، فيشترط في الملاعن والملاعنة العدالة وغيرها من شروط قبول الشهادة، ومن قال: إنها أيمان صح عنده اللعان من كل زوجين ولو كانا لا تصح شهادتهما لفسق أو غيره من مسقطات الشهادة. والظاهر أنها أيمان مؤكدة بالشهادة لقوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} ، ولقوله تعالى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا} [المائدة:107] ، والمراد بالشهادة هنا اليمين، وهناك غيرها من الأدلة [93] .

4)البدء في اللعان يكون بما بدأ الله به وهو الزوج، ومن بدأ بالمرأة لم يجُز لأنه عكس ما رتبه الله تعالى [94] .

5)يفتقر اللعان إلى أربعة أشياء:

1-عدد الألفاظ: وهي أربعة.

2-المكان: ويُقصد به أشرف البقاع، وهو المسجد.

3-الوقت: وقالوا هو بعد صلاة العصر.

4-جمع الناس: بأن يكونوا أربعة أنفس فصاعدًا.

فاللفظ وجمع الناس مشروطان، والزمان والمكان مستحبان [95] .

6)الجمهور على أن الزوجين إذا تلاعنا نُفي الولد عن الزوج ولن يُنسب إليه، ويفرق بين الرجل والمرأة لا يتناكحان أبدًا [96] .

7)اختلفوا هل يشترط الرؤية في اللعان أم لا؟ على قولين، فمن لم يشترط الرؤية قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزوج: (( اذهب فأتِ بها ) )، ولم يكلفه ذكر الرؤية، كما أجمعوا أن الأعمى يلاعن وهو لا يرى، ومن قال لا بد من الرؤية استدل بحديث هلال بن أمية المتقدم وفيه أنه رأى بعينه وسمع بأذنه، وهو نص في أنه لا بد من الرؤية، وأيضًا اشترطوا أن يرى الفرج في الفرج كالمرود في المكحلة، وهو الراجح [97] .

8)تجوز ملاعنة الأخرس إذا فُهم عنه ذلك [98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت