فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 135

عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( البينة أو حدّ في ظهرك ) )، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( البينة وإلا حدّ في ظهرك ) )، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني صادق، فلينزلنّ الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ} ، فقرأ حتى بلغ: {بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله ليعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ) )، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقّفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكَّأت [9] ونكصت [10] ، حتى ظننّا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين [11] ، خدَلَّج [12] الساقين فهو لشريك بن سحماء ) )، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ) ) [13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت