فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 135

ورد في السنة المطهرة صفة هذا الاستئذان، فعن أبي سعيد الخدري قال: كنت جالسًا بالمدينة في مجلس الأنصاري، فأتانا أبو موسى فزعًا أو مذعورًا، قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتية، فأتيت بابه، فسلّمت ثلاثًا فلم يرد علي، فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتينا، فقال: إني أتيتك فسلمت على بابك ثلاثًا، فلم يردوا علي، فرجعت، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يُؤذن له فليرجع ) )، قال عمر: أقم عليه البيّنة وإلا أوجعتك، فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم، قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم، قال: فاذهب به. وفي رواية أن عمر قال: ألهاني عنه الصفق بالأسواق [21] .

2-قوله تعالى: {قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} الآية.

ورد في السنة النبوية الأمر بغض البصر في أحاديث كثيرة، منها ما رواه أبو سعيد الخدري أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والجلوس في الطرقات ) )فقالوا: ما لنا بُدٌّ إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: (( فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه ) ). قالوا: وما حق الطريق؟ قال: (( غض البصر، وكفّ الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر ) ) [22] .

ومنها ما رواه جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري [23] .

3-قوله تعالى: {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} :

ورد في السنة المطهرة الأمر بحفظ العورات إلا من الزوج أو ما ملكت اليمين، فعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: (( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ) )، قال: قلت: يا رسول الله فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (( إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها ) )، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: (( فالله تبارك وتعالى أحق أن يُستحيى منه ) ) [24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت