فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 135

4-قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} :

ورد أثر عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية، قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل، لما أنزل الله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها [25] .

5-في قوله عز وجل: {وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :

ورد في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم توبة خير الخلق عند الله تعالى، فيما يرويه ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة ) ) [26] ! هذا وهو خير خلق الله، وأعبد البشر لله، وأتقاهم له.

الفوائد:

1-ذكر العلماء - استنباطًا من هذه الآيات ومن الأحاديث - آداب الاستئذان، التي تتلخص في: أن الاستئذان يكون أولًا بالسلام ثلاثًا، ثم يقول: أَدخل؟ وقد ورد في لفظ حديث أبي سعيد السابق لفظه: أأدخل؟ [27] ، فإن أُذن له وإلا رجع، وأن يكون الوقوف على الباب إما على اليمين أو اليسار ولا يقابل بل الباب لئلا يُفتح الباب فيطلع على أهل الدار، فإن الاستئذان جعل من أجل البصر، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: اطّلع رجل من جُحْرٍ في حُجَر النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرىً [28] يحُكّ به رأسه، فقال: (( لو علمتُ أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) ) [29] ، وعلى المستأذن إذا سئل: من؟ أن يذكر ما يُعرف به: كاسمه أو كنيته إن كان يتميز بها فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في دَيْنٍ كان على أبي، فدققت الباب، فقال: (( من ذا؟ ) )فقلت: أنا، فقال: (( أنا أنا ) )كأنه كرهها [30] ، فهذا مجمل أحكام الاستئذان [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت