فهرس الكتاب
6-ذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الرجال الأجانب بشهوة أو بغير شهوة، واستدلوا بحديث أم سلمة قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( احتجبا منه ) )، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ قال: (( أفعمياوان أنتما لستما تبصرانه؟! ) ) [40] .
وقال بعضهم: إذا أمنت الفتنة، أو كان لضرورة جاز، واستدلوا بحديث عائشة عندما سمح لها النبي صلى الله عليه وسلم بأن ترى الحبشة وهم يلعبون بالحراب في المسجد يوم العيد [41] . وبحديث فاطمة بنت قيس عندما أمرها أن تعتد عند ابن أم مكتوم لأنه أعمى لا يراها إذا وضعت ثيابها [42] ، فالصواب جواز ذلك إذا أمن الفتنة لضرورة [43] .
ومن فوائد هذه الآية أيضًا: قالوا: الزينة على قسمين: خِلْقِيّة، ومكتسبة؛ فالخلقية وجهها، فإنه أصل الزينة، وجمال الخِلقة، ومعنى الحيوانية؛ لما فيه من المنافع وطرق العلوم، وأما الزينة المكتسبة فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها؛ كالثياب والحلي والكحل والخضاب [44] .