فهرس الكتاب
7-في قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} اختلفوا في تفسير {مَا ظَهَرَ} ، فقال ابن مسعود ومن وافقه: ظاهر الزينة هو الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: ظاهر الزينة الوجه والكفّان والخاتم، وعلى هذا القول يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها، لأنها هي ما ظهر من الزينة، واستدل هؤلاء بحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقيقة، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ) )، وأشار إلى وجهه وكفيه. قال أبو داود: هذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها [45] ، واستدلوا بغيره من الأدلة، أما أصحاب القول الأول فاستدلوا بالآية هنا: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} وبغيرها، وردوا حديث أسماء لضعفه [46] .
والراجح - والله أعلم - عدم جواز ذلك، وخاصة في زمن كهذا الزمن الذي كثر فيه الفساد واستشرى، درءًا للفتنة، وسدًّا للذريعة، على أن القائلين بجواز كشف الوجه والكفين يقولون بأفضلية سترهما، وأنه أكمل وأبعد عن الفتنة وأسبابها.
9-قوله عز وجل: {أَوْ ءابَاء بُعُولَتِهِنَّ} يريد ذكور أولاد الأزواج، ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا، من ذكران كانوا أو إناث، وكذلك آباء البعولة والأجداد وإن عَلَوْا من جهة الذكران لآباء الآباء، وآباء الأمهات، وكذلك أبناؤهن وإن سفلوا، وكذلك أبناء البنات وإن سفلن، وكذلك أخواتهن، وبنو الإخوة وبنو الأخوات وإن سفلوا [47] .
10-قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} :