فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 135

{وَاللَّهُ بِكُلّ شَىْء عَلَيِمٌ} فعلمه محيط بجميع الأشياء. فلتعلموا أن ضرب الأمثال ضرب من لا يعلم حقائق الأشياء وتفاصيلها وأنها مصلحة للعباد فليكن اشتغالهم بتدبرها وتعقلها لا بالاعتراض عليها ولا بمعارضتها فإنه يعلم وأنتم لا تعلمون [14] .

نصوص ذات صلة:

1- {اللَّهُ نُورُ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ} : جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم آذاه أهل الطائف (( أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل بي غضبك أو ينزل بي سخطك... ) ) [15] .

2-وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول: (( اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ) ) [16] .

3-جاء في معنى قوله تعالى: {يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء} حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره يومئذ فمن أصاب من نوره يومئذٍ اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول: جف القلم على علم الله عز وجل ) ) [17] .

الفوائد:

1-النور في كلام العرب: الأضواء المدركة بالبصر واستعمل مجازًا فيما صح من المعاني ولاح فيقال: كلام له نور وفيه: الكتاب المنير فيجوز أن يقال: لله تعالى نور من جهة المدح لأنه أوجد الأشياء ونور جميع الأشياء منه ابتداؤها وعنه صدورها وهو سبحانه ليس من الأضواء المدركة جل وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت