فهذه خمسة أقسام لا تخلو أدلة من قال إنه لا يكفر منها أبدًا.
فالصواب الذي لا شك فيه عدي: أن تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن الملة وأنه أشد كفرًا من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى يُقرون على دينهم، وأما هو فلا يُقر؛ لأنه مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قُتل.
189-السادس: عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقولُ: لا إله إلا الله"ويل للعرب من شرً قد أٌقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحُون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبثُ"متفقٌ عليه.
[الشَّرْحُ] قال المؤلف رحمه الله - فيما نقله عن أم المؤمنين زينب بنت جحش- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم محمرًا وجهُه يقول:"لا إله إلا الله ويلٌ للعرب من شر قد اقترب"دخل عليها بهذه الصفة، متغير اللون، محمر الوجه يقول: لا أله إلا الله"تحقيقًا للتوحيد وتثبيتًا له؛ لأن التوحيد هو القاعدة التي تبنى عليها جميع الشريعة. قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات: 56) ، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا"