فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 3784

قال الله تعالى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم) (البقرة: 215) ، وقال تعالى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) (البقرة: 197) ، وقال تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (الزلزلة: 7) ، وقال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ) (الجاثية: 15) ، والآيات في الباب كثيرة.

[الشَّرْحُ] قال مؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: (باب بيان كثرة طرق الخير) ، الخير له طرق كثيرة وهذا من فضل الله ـ عز وجل ـ على عباده من أجل أن تتنوع لهم الفضائل والأجور، والثواب الكثير، وأصول هذه الطرق ثلاثة: إما جهد بدني، وإما بذل مالي، وإما مركب من هذا وهذا، هذه أصول طرق الخير. أما الجهد البدني فهو أعمال البدن؛ مثل الصلاة، والصيام، والجهاد، وما أشبه ذلك، وأما البذل المالي فمثل الزكوات، والصدقات، والنفقات، وما أشبه ذلك، وأما المركب فمثل الجهاد فسبيل الله بالسلاح؛ فإنه يكون بالمال ويكون بالنفس، ولكن أنواع هذه الأصول كثيرة جدًا، من أجل أن تتنوع للعباد الطاعات، حتى لا يملوا. لو كان الخير طريقًا واحد لمل الناس من ذلك وسئموا، ولما حصل الابتلاء، ولكن إذا تنوع كان ذلك أرفق بالناس، وأشد في الابتلاء.

قال الله تعالى في هذا الباب: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: 148) ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت